الشيخ محمد اليعقوبي

61

خطاب المرحلة

بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 218 ) : الاقتصار على الاحتفال السياسي « 1 » في ذكرى الشهيد الصدر ( قدس سره ) ظلم له لا زلنا في أجواء ذكرى استشهاد المرجع والمفكر والقائد والأسوة ومثال العالم العامل وهو السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) ، وقد ساءنا الاقتصار في إحياء ذكراه على الاحتفالات السياسية إذا كان التعبير دقيقاً . وهذا المنحى - أعني اتخاذ الجهات السياسية للمراجع العظام والعلماء الكرام رموزاً للمتاجرة بها والتسلّق إلى مواقع السلطة من خلالها وتأطيرها بهذه الفئوية الضيقة - ظلم لأولئك الأعاظم وتحويل الإخلاص الذي عاشوه والهم الإنساني والإسلامي الذي حملوه إلى دنيا زائفة يتصارعون إليها ، وربما جرّ صراعهم إلى محاولة تنقيص كل جهة من رمز الجهة الأخرى وغيرها . وهذا المعنى التفت إليه السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) وحذر منه في آخر محاضراته عن حب الدنيا ، وكان أكثر شيء آلمه وهو في أيامه الأخيرة بحسب ما يروي صاحب كتاب ( سنوات المحنة وأيام الحصار ) هو عندما عرض مشروع القيادة النائبة التي تخلف قيادة الحركة الإسلامية على بعض المقرّبين منه فيسأله عن موقعه فيها فإن كان رأساً لها فهو وإلا فلا .

--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع حشد من الزوار من بينهم وفد عشائر بني زيد في الناصرية يوم الخميس 20 / ربيع الثاني / 1430 المصادف 16 / 4 / 2009 .